أبو علي سينا
القياس 289
الشفاء ( المنطق )
الأجزاء في القسمة الأولى اثنان . فإن « 1 » كان هذا الانفصال قد يصدق مع ذلك الاستثناء ، إذ الانفصال صدقه ليس لصدق أجزائه ، فلا يلزم « 2 » هذا الطعن . لكنه قد يشكل هاهنا أيضا أمر الجزئي . فإنه قد يجوز أن يتشكك في حال التخصيص الذي تدل عليه منفصلة جزئية مؤلفة من كليتين ، كقولنا : قد يكون إما كل وإما كل ، فيقال : إن هذا كيف يمكن أن يكون « 3 » ؟ فلنحل هذا الشك أولا « 4 » في الموجبة منه فنقول : إن هذا التخصيص أيضا تخصيص حال ، وعلى قياس ما قلنا « 5 » في المتصل ، ووجه هذه الحال المخصصة أنه ربما كانت الأقسام التامة أكثر مما عد في هذه الجزئية . وأما في تلك الحال فلا يكون أكثر من قسمين . مثاله : إن مناسبات المقادير هي ثلاثة : المساواة والزيادة والنقصان . لكنه قد تكون الأقسام في بعض الأحوال قسمين لا ثلاثة . فإنه قد يكون كل مقدار في الوجود إما مساويا لمقدار ما وإما أصغر ، وذلك إذا في « 6 » الوجود مقدار لا أعظم منه مثلا « 7 » كقطر العالم . فإن قيل : إنه قد يكون كل خط إما مساويا لخط وإما أصغر منه ، كان « 8 » هذا صادقا جزأيه فإن جعلته كليا ، كذب ، وهو أن تقول دائما وفي « 9 » كل حال واعتبار : إما أن يكون كل خط مساويا لخط أو أنقص منه ؛ إلا أن تسمى المقيس إليه « 10 » . فتقول دائما : إما أن تكون كل الخطوط مساوية لقطر العالم ، أو أصغر منه . وأيضا قد تكون الأقسام أكثر من اثنين مثلا إذا أخذنا عموم الأحوال . وأما إذ اعتبرنا حالا ما ، فلا يصح فيه إلا أن يوضع من الأقسام جزءان اثنان أو أنقص من العدد الذي للأول « 11 » . فلتكن تلك الحال فرضنا « 12 » أن الفاعل واحد ، فيكون حينئذ
--> ( 1 ) فإن : وإن ع . ( 2 ) فلا يلزم : ولا يلزم ع . ( 3 ) أن يكون : ساقطة من ع . ( 4 ) أولا : أولى ه . ( 5 ) ما قلنا : ما قلناه ه . ( 6 ) في : من س ( 7 ) مثلا : ساقطة من س . ( 8 ) كان : وكان ع . ( 9 ) وفي : في ه . ( 10 ) إليه : عليه د ، ن . ( 11 ) للأول : + منه ع ؛ ساقطة من م ( 12 ) فرضنا : فرضا عا .